تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
486
كتاب الطهارة
حكم من تعذّر عليه المسح ببلَّة الوضوء وأمّا لو لم يمكن ذلك كما لو فرض حرارة مقتضية لجفاف يده وسائر أعضائه ؛ بحيث يتعذّر عليه المسح ببلَّة الوضوء . فهل يجب عليه المسح بماء خارجيّ ، أو يمسح بلا رطوبة ، أو يسقط عنه المسح ، أو أصل الوضوء وينتقل فرضه إلى التيمّم ، أو يجب عليه حفظ ماء وضوئه والمسح به ؟ وجوه . ربما يقال : بأنّ أضعف هذه الوجوه هو سقوط الوضوء والانتقال إلى التيمّم ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّه لم يظهر القول به من أحد ، كما ادّعاه صاحب " الجواهر " ( قدّس سرّه ) " 1 " يدلّ عليه : أنّ مشروعيّة التيمّم ، إنّما هي فيما إذا لم يتمكَّن من الطهارة المائيّة ولو ببعض مراتبها الناقصة ؛ لظهور أدلَّته في ذلك ، مضافاً إلى شهادة التتبّع في الأحكام الشرعيّة في الموارد المختلفة ؛ مثل مسألة الأقطع ، ومن وضع على إصبعه مرارة - كما في رواية عبد الأعلى المعروفة " 2 " وغيرها من مواضع الجبيرة . ويضعف سقوط المسح : بأنّ الوضوء لا يتبعّض ، بل المستفاد من رواية عبد الأعلى وقاعدة الميسور وجوبُ الوضوء الناقص عليه ؛ بمعنى عدم سقوط المسح بمجرّد تعذّر المسح بالنداوة ، بل الساقط إنّما هو خصوصيّة كونه بنداوة الوضوء ، فيبقى أصل المسح على حاله ، كما استفيد ذلك من تلك الرواية ، الدالَّة على ظهور حكم هذه الموارد واستفادته من الآية الشريفة الدالَّة على
--> " 1 " جواهر الكلام 2 : 194 . " 2 " الكافي 3 : 33 / 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 363 / 1097 ، الإستبصار 1 : 77 / 240 ، وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 .